ونة ألم
مساحة
:: قــبل الأمس

 
 تجاوزتُ الخمسين من اللغةُ معك
استيقَظْتُ على مصابيحُ النضج
وغرستُ آلاف الشتلات برياض حُبكَ..




قبل الأمس ..!


ظللتني بأغصان الندى ..
وأخرجتني من حالة الموت بالغرق فيكَ
وأسقيتني ..بأمطاركَ لتروي جدبَ عاطفتي
وتغرق ..فيكَ أنوثتي ..
أختَرَقْتَ ..حرية الحواجز المحترقة جدرانها
لأتوقدَ شُعلةٌ تُلامسُ جسدكَ ..


أخشى الإنفراد ..والطمع
أهاب ..الإنغلاق ..والجشع ..
أخاف ...ذاكــرة المكان ..
وأهرعُ ....
لأكتمل مع ألوان الجنون فيكَ





قبلَ الأمس
..


كُنتُ أُغني وأدندن وأرْقصُ
كأَنني ولدتُ للمرة الأولى من رحم الحب
:
أعرفُ مقدار جنوني عليكَ
وجنونكَ ..حين يتلهف لي ..
لهذا ..أستوحي الزوايا من عينيكَ ..
وأمـــضى بِثقة ..




قبل ..
الليلةالأربعة عشرة
من اليوم..

أستوعبتُ أنفاس الأبجدية مع حقِيقَتكَ
حين تَنْطُقها الكلمة من سِحرُ شفاهكَ
وقواميس ..لهْجَتُكَ ..!



وقَبلَ
الليلةُ
تِلكْ ..!

ضَيّعْتَ خلاياكَ في دمي ..
حوّلْتني إلى دمية مُتكسِرة
تبكي ...حين تتلمسها
وتضحك حِين تتركها ..

وكتبْتني في نَبْضُكَ

سيدةٌ تَعشقُ ..الوقتُ مع الساعاتُ الأخيرة معكَ
وأُنثى ..تَمتَدُ ..من طلوعِ الفجر حتى الغَسقِ الأخير للموت ..



أما
فيالليلة الأخيرة
لنا ..



كان قَلبُكَ حضوري وانصهاري
والعمر الذي يمضى بفراغي
والحاجة للإلتقاط الأنفاس معكَ
واالنوافذ التي لا تُغلقها الأعاصير



لحظة ..في لحظة ..
في أعمق اللحظات إثارة




أعودُ ..متوهجة ..
أُلامس دفء روحكَ
لتمدني طاقة النشوة فيك
بيقظة إحساس الرهبة
والإنطلاقُ من جديد..



فــ..قَبل الأم
سِ ..

استوعبتُ ..

السجن والسجان أنتَ
والمعْتَقَلُ ..والقيودُ أنتَ
والمسافة الى اللاعودة أنتَ
والهروب ..إليك أنتَ
والتدفق والإنسيابُ أنتَ
والقصيدُ ..والنثرُ أنتَ




و

و



لا زلتَ .. أنتَ